في البداية، لم تكن صيف فكرة تجارية
بل كانت ذكرى
ذكرى طفل يركض حافي القدمين على رمال
ساخنة، لا يبالي بالحرارة لأن الفرح أقوى منها. ذكرى قبعة قديمة وُضعت على الرأس
لتحجب الشمس، فحجبت معها الهموم أيضاً. ذكرى صيف لم ينتهِ في التقويم، بل بقي
عالقاً في الذاكرة، يعود كل عام كزائر قديم يعرف طريقه إلى القلب
كبر ذلك الطفل، وتغيرت المدن من
حوله، لكن شيئاً واحداً ظل كما هو: الحنين إلى تلك البساطة. إلى يوم لا تحكمه
الساعة. إلى رفقة لا تحتاج إلى مناسبة. إلى شمس تُستقبل لا تُتجنب
من هذا الحنين، بدأت صيف
لم تكن البداية مصنعاً ولا خطة عمل،
بل كانت سؤالاً: كيف يمكن لقطعة قماش أن تحمل كل هذا؟ كيف لقبعة أن تكون أكثر من
غطاء للرأس، فتصبح إعلاناً صامتاً بأن صاحبها اختار الحياة، اختار أن يعيش لحظته
كاملة دون تردد؟
من أجل ذلك الطفل الذي ما زال يركض
بداخل كل واحد منا، من أجل كل من يرفض أن يكبر بما يكفي لينسى معنى اللهو، من أجل
الصيف الذي لا يأتي مرة في السنة بل يُختار كل يوم، صُنعت صيف